مختار سالم

514

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

بناء على ذلك ألا يعتبر نقل عضو من ميت إلى حي من هذا القبيل ؟ علما بأن الحي له مصلحة في ذلك تفوق مصلحة حاجة المال وذلك طبعا بعد أن يكون الميت قد أوصى قبل وفاته بتبرعه بهذا الجزء أو ذاك من جسده . 2 - أفتى فقهاء الحنفية بجواز شق بطن الميت للضرورة ، قال ابن عابدين « . . حامل ماتت وولدها حي يشق بطنها ويخرج ولدها . . ولو بلع مال غيره ومات هل يشق ؟ قولان : والأولى نعم . . » ( رد المحتار على الدر المختار : 2 / 138 ) . 3 - تحدث فقهاء المالكية عن بقر بطن الميت للحاجة ، فقال خليل : « . . وبقر عن مال كثر ولو بشاهد ويمين . » ( شرح مختصر خليل : 2 / 253 ) ومعنى البقر : الشق ومعنى النص أنه يجوز شق بطن الميت إذا توفرت البينة وهي الشاهد واليمين . 4 - جاء في الفقه الحنبلي جواز اخراج الميت بالكلاليب إذا وقع في بئر واحتيج إليها . قال ابن قدامة : بعد سياق المسألة « . . لأن حرمة الحي وحفظ نفسه أولى من حفظ الميت عن المثلة . لأن زوال الدنيا أهون على اللّه من قتل مسلم . ولأن الميت لو بلع مال غيره شق بطنه لحفظ مال الحي . وحفظ النفس أولى من حفظ المال وللّه أعلم » ( المغني مع الشرح الكبير 3 / 407 - 408 ) . من خلال النصوص السابقة تعلم اتفاق جمهور العلماء على جواز شق جوف الميت للضرورة وانه لا يعتبر مثلة به ، وما أروع تعليل ابن قدامة حينما قال : « لأن حرمة الحي وحفظ نفسه أولى من حفظ الميت عن المثلة . . » وعمليات زرع الأعضاء المأخوذة من الأموات حديثا . ما هي الا نوع من الحفظ لنفوس الأحياء من المرض . فتاوى علماء العصر الحديث : أفتى الشيخ حسنين مخلوف - رحمه اللّه - مفتي الديار المصرية سابقا وكانت الفتوى عن شكل جواب السؤال من مؤسسة الابصار التي تأسست في مصر عام 1951 م فقال : « انه واضح مما ذكر أن الباعث على طلب هذه المؤسسة الحصول على عيون